الفيض الكاشاني

137

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

أطلقه بجوابك ، فإذن قد ظهر أنّ لكلّ عبادة ظاهرا وباطنا وقشرا ولبّا ، وللقشور درجات ولكلّ درجة طبقات ، فإليك الخيرة الآن في أن تقنع بالقشر عن اللَّباب أو تتحيّز إلى غمار أرباب الألباب [ 1 ] . * ( الباب الثالث ) * * ( في التطوّع بالصيام ) * أقول : روي في الفقيه عن عليّ عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من صام يوما تطوّعا أدخله اللَّه عزّ وجلّ الجنّة » ( 1 ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من ختم له بصيام يوم دخل الجنّة » ( 2 ) . وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من صام يوما في سبيل اللَّه كان له كعدل سنة يصومها » ( 3 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ما من صائم يحضر قوما يطعمون إلا سبّحت له أعضاؤه وكانت صلاة الملائكة عليه وكانت صلاتهم استغفارا » ( 4 ) . قال : وروى الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن محمّد بن مروان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يصوم حتّى يقال : لا يفطر ، ويفطر حتّى يقال : لا يصوم ، ثمّ صام يوما وأفطر يوما ، ثمّ صام الاثنين والخميس ثمّ آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيّام في الشهر : الخميس في أوّل الشهر ، وأربعاء في وسط الشهر وخميس في آخر الشهر ، وكان يقول : ذلك صوم الدهر » . وقد كان أبي عليه السّلام يقول : « ما من أحد أبغض إلى اللَّه عزّ وجلّ من رجل يقال : له : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يفعل كذا وكذا ، فيقول : لا يعذّ بني اللَّه على أن أجتهد في

--> ( 1 ) المصدر ص 171 رقم 2 و 3 و 4 و 6 . ( 2 ) المصدر ص 171 رقم 2 و 3 و 4 و 6 . ( 3 ) المصدر ص 171 رقم 2 و 3 و 4 و 6 . ( 4 ) المصدر ص 171 رقم 2 و 3 و 4 و 6 . [ 1 ] غمار الناس جمعهم المتكاثف ( النهاية ) .